ابن الجوزي
283
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
فإن قال قائل : قد حسن الترمذي الحديث بل قد صححه في بعض الروايات عنه قلنا : هذا لا ينفع لوجوه : منها : أن الترمذي رحمه الله تعالى متساهل في التصحيح والتحسين ، كما هو مشهور مثله مثل الحاكم رحمه الله في " المستدرك " يصحح الموضوعات كما هو مشهور عند أهل الحديث . ومنها : أن تضعيف هؤلاء الحفاظ الذين ذكرناهم وهم جهابذة أهل الحديث الذين حكموا على الحديث بأنه منكر وموضوع وغير ذلك مقدم على تحسين الترمذي أو تصحيحه . ومنها : أن الثابت من كلام الترمذي رحمه الله من نسخ سننه أنه قال : حسن غريب ، كما نقل ذلك عنه الحافظ المزي في تحفة الأشراف ( 4 / 382 / 4 ) والمنذري في الترغيب والترهيب ، وقد فصل القول في المسألة الحافظ ابن حجر العسقلاني حيث قال في كتابه : " النكت الظراف " المطبوع مع تحفة الأشراف معلقا على قول الترمذي حسن غريب ما نصه : ( حديث : " أتاني ربي في أحسن صورة . . . " الحديث . قلت : قال محمد بن نصر المروزي في كتاب " تعظيم قدر الصلاة " : هذا حديث اضطرب الرواة في إسناده ، وليس يثبت عند أهل المعرفة ) . ا ه كلام ابن حجر العسقلاني . وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 6 / 185 طبعة دار الفكر ) : " قال أبو زرعة الدمشقي قلت لأحمد : إن ابن جابر يحدث عن ابن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش حديث : رأيت ربي في أحسن